هناك تناقض صارخ بين ادعاء ملك المغرب الالتزام بمصالح إفريقيا وشعوبها وبين ممارسة احتلال عسكري لا شرعي لأجزاء من تراب دولة إفريقية (الحكومة الصحراوية)

06-07-5

– أكدت الحكومة الصحراوية ، أن هناك تناقض صارخ بين ادعاء ملك المغرب الالتزام بمصالح إفريقيا وشعوبها وقيمها ومبادئها وبين ممارسة احتلال عسكري لا شرعي لأجزاء من تراب دولة إفريقية هي الجمهورية الصحراوية ، وبالتالي الانتهاك الصارخ لركائز أساسية في القانون التأسيسي للاتحاد وفي مقدمتها الحدود الموروثة غداة الاستقلال.

وأبرز بيان لوزارة الإعلام اليوم الاثنين ، أنه خلال الخطاب الذي ألقاه أمس الأحد 20 غشت 2017 ، لم يستطع ملك المغرب إلا أن يكشف عن النوايا الحقيقية وراء ما يسميه التوجه نحو إفريقيا والانضمام إلى منظمتها القارية ، والمتمثلة في السعي إلى فرض سياسة استعمارية توسعية عدوانية ظالمة ، متناقضة كامل التناقض مع مقتضيات الشرعية الدولية ومع تاريخ القارة وكفاحها وأسس وأهداف منظمتها القارية.

وأدان البيان شديد الإدانة ، ما أظهره خطاب ملك المغرب من تعنت ومضي في سياسات التعنت والعدوان ، مطالبا الاتحاد الإفريقي باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوضع حد لمحاولات المملكة المغربية التلاعب بقانونه التأسيسي ، وممارسة الضغوط والعقوبات اللازمة لفرض التزام المملكة بمبادئه ومقتضياته ، وبالتالي الانسحاب الفوري من الأجزاء التي تحتلها من الجمهورية الصحراوية العضو المؤسس للاتحاد.

وجددت الحكومة الصحراوية في بيانها مطالبة الأمم المتحدة بالتحرك لإنهاء الانتهاكات المغربية الجسيمة لحقوق الإنسان ووقف نهبها للثروات الطبيعية الصحراوية ورفع حصارها المفروض على الأراضي الصحراوية المحتلة ، والتعجيل بإطلاق سراح معتقلي أقديم إزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية.

نص البيان :

 

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

 

وزارة الإعلام

 

التاريخ : 21 أغسطس 2017

 

بيـــــــــــان

 

في خطاب ألقاه أمس الأحد 20 غشت 2017 ، لم يستطع ملك المغرب إلا أن يكشف عن النوايا الحقيقية وراء ما يسميه التوجه نحو إفريقيا والانضمام إلى منظمتها القارية ، والمتمثلة في السعي إلى فرض سياسة استعمارية توسعية عدوانية ظالمة ، متناقضة كامل التناقض مع مقتضيات الشرعية الدولية ومع تاريخ القارة وكفاحها وأسس وأهداف منظمتها القارية.

هناك تناقض صارخ بين ادعاء ملك المغرب الالتزام بمصالح إفريقيا وشعوبها وقيمها ومبادئها وبين ممارسة احتلال عسكري لا شرعي لأجزاء من تراب دولة إفريقية هي الجمهورية الصحراوية ، وبالتالي الانتهاك الصارخ لركائز أساسية في القانون التأسيسي للاتحاد وفي مقدمتها الحدود الموروثة غداة الاستقلال.

تلك الحقيقة الدامغة تجعل من خطاب ملك المغرب حول إفريقيا مجرد ذر للرماد في الأعين لصرف الأنظار عن هذه الجريمة النكراء في حق الشعب الصحراوي والمجتمع الدولي ، وفي الوقت نفسه محاولة مكشوفة للقفز على القضايا والانشغالات والأزمات الحقيقية ، الخطيرة والمتزايدة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، التي يعاني منها الشعب المغربي الشقيق ، والتي لم تجد في خطاب الملك سوى الاستخفاف والتجاهل والتغاضي.

إن حكومة الجمهورية الصحراوية وهي تدين شديد الإدانة ما أظهره خطاب ملك المغرب من تعنت ومضي في سياسات التعنت والعدوان ، تطالب الاتحاد الإفريقي باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوضع حد لمحاولات المملكة المغربية التلاعب بقانونه التأسيسي ، وممارسة الضغوطات والعقوبات اللازمة لفرض التزام المملكة بمبادئه ومقتضياته ، وبالتالي الانسحاب الفوري من الأجزاء التي تحتلها من الجمهورية الصحراوية العضو المؤسس للاتحاد.

وإذ تؤكد بأن الشعب الصحراوي بقيادة جبهة البوليساريو ، سيواصل خوض كفاحه العادل ، بكل السبل المشروعة واستعداده الدائم لحماية المناطق المحررة والتصدي للمخططات العدوانية ، كما حدث في الكركارات ، حتى استكمال سيادته على ترابه الوطني ، فإن الحكومة الصحراوية تذكر بأنه لا توجد مرجعيات ومبادئ تحكم حل النزاع المغربي الصحراوي إلا تلك المحددة بوضوح في ميثاق وقرارات الأمم المتحدة ، والتي يلخصها القرار التاريخي 1514 القاضي بمنح الاستقلال للشعوب والبلدان المستعمرة.

وأمام ما يعكسه خطاب ملك المغرب من نية ميتة لعرقلة جهود التسوية الدولية ، في وقت تم فيه الإعلان عن مباشرة الرئيس الألماني الأسبق السيد هورست كوهلر ، لمهامه كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية ، فإن الحكومة الصحراوي تطالب الأمم المتحدة باتخاذ الخطوات العاجلة لحمل المملكة المغربية على تحمل مسؤولياتها والتزاماتها تجاه مسار التسوية الرامي إلى تصفية استعمار من الصحراء الغربية ، عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه كاملا في تقرير المصير والاستقلال.

كما تجدد الحكومة الصحراوية مطالبة الأمم المتحدة بالتحرك لإنهاء الانتهاكات المغربية الجسيمة لحقوق الإنسان ووقف نهبها للثروات الطبيعية الصحراوية ورفع حصارها المفروض على الأراضي الصحراوية المحتلة ، والتعجيل بإطلاق سراح معتقلي أقديم إزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية.

( واص )

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*